تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٤ - فصل قد اشتهر بينهم ان الاصل فى الاستعمال حقيقيه
[فصل قد اشتهر بينهم ان الاصل فى الاستعمال حقيقيه]
قوله (قده): و يؤيده ما قيل- الخ.
إنما لم يقل «و يدل عليه» لأن المتيقن من قولهم «الحقيقة أرجح من المجاز» هو صورة العلم بالوضع و الشك في تعيين المراد لا في الصورة المفروضة، حيث أن المراد معلوم و الشك في الموضوع له.
قوله (قده): ان اقتضى حجيته مطلقا- الخ.
بيانه: ان الدليل الدال على حجية هذا الظن إن دل على حجيته مطلقا و إن دل ما هو أقوى منه على خلافه. و بعبارة أخرى دل على حجيته على وجه العلية التامة لهذا الظن بالنسبة الى مؤداه، فلا وجه لتخصيص الدليل و افراده في هذا المقام الذي هو ما لو اتحد المستعمل فيه و جهل الموضوع له بهذا الاشتراط- يعني اشتراط الفحص، و بعبارة أخرى ابقاء الدليل بالنسبة الى سائر المقامات على اطلاقه و افادته العلية التامة- و ان كان حقا لا محذور فيه، إلّا ان تقييده بالنسبة الى المقام باشتراط الفحص و عدم الحجية عند وجود ما هو أقوى على خلافه- بأن يكون بالنسبة الى المقام دالا على المقتضى دون العلة التامة- لا وجه له، إذ ليس دليل يدل على هذا الاشتراط، و كون الظن الأقوى مانعا بعد ما فرض كون الدليل دالا على وجه العلية التامة و الاطلاق، بل يلزم الخلف و التناقض كما لا يخفى، و ان لم يدل الدال على حجية هذا الظن على حجيته مطلقا و على وجه العلية التامة بأن دل على حجيته في الجملة و على وجه الاقتضاء الذى لا ينافي وجود المانع، فلا ريب في أن وجود المقتضي لا يكفي في تحقق المقتضي بل لا بد من احراز عدم المانع، فان الاشتراط حق إلّا أنه لا اختصاص له بهذا المقام فلا وجه لتخصيصه بهذا المقام،