تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦ - فصل قد اشتهر بينهم ان الاصل فى الاستعمال حقيقيه
قوله (قده): فيبعد حمل الاستعمال عليه.
يعني فاذا كان بعيدا نادرا فلا يعارض ظهور الحقيقة، فلا وجه للتوقف.
قوله (قده): يتوقف على سبق الاستعمال- الخ.
لا يخفى ان هذا الأصل معارض، اذ كما ان الأصل عدم سبق الاستعمال في حقيقة غيره كذلك الأصل عدم سبق الاستعمال فيه، فلا يحرز عدم الحقيقة حتى يلزم المجاز بلا حقيقة، غاية الأمر و قصواه ان وجود الحقيقة غير معلوم لا انه معلوم العدم.
إلا أن يقال: ان وجود الحقيقة شرط فلا بد من احرازه. و لكن فيه: انه اذا أراد اثبات المجاز فلا بد من احراز شرطه، و لكن لما كان مقصود القمي (قده) احتمال المجازية فيكفيه احتمال الحقيقة.
قوله (قده): و كان هذا الأصل- الخ.
يعني ان المحقق القمي (قده) لما رأى في بعض الموارد اللفظ مستعملا في معناه المجازي و كان الأصل عند الشك عدم الاستعمال في المعنى الحقيقي التجأ الى منع توقف المجاز على الحقيقة.
و لا يخفى ما فيه، لأن المحقق القمي (قده) منع التوقف، لأن المجاز هي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له، فيحتاج الى الوضع و يكفيه و لا يحتاج الى الاستعمال فيما وضعت له، حتى تتحقق الحقيقة، فهو (قده) يقول بمنع التوقف و ان تحققت الحقيقة، و لا يحتاج (قده) في منع التوقف الى احراز عدم الحقيقة و لو بالأصل حتى يقال انه لما احرز