تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٩١ - الاول
قوله (قده): ان الأمر هناك ليس امرا حقيقيا- الخ.
مقصوده هو أنا اما نقول بأن مقصودنا من كون الطلب عين الارادة في الطلب الحقيقي و الأمر المعنوي دون الأمر الصورى و الطلب الظاهر الغير الحقيقي فلا يضرنا الانفكاك فى مورد اظهار العذر، و اما نقول الطلب عين الارادة مطلقا و لكن ان كان الطلب حقيقيا كان عين الارادة الحقيقية و ان كان صوريا كان عين الارادة الصورية، فلا انفكاك اصلا.
قوله (قده): و التحقيق ان الأمر هناك امر حقيقي- الخ.
لما اذ عن المجيب بكون الأمر هناك صوريا و كان هو مناط جوابه و ملاكه و كان على خلاف التحقيق عند المصنف (قدس سره) اعرض عنه و قال «و التحقيق» الخ. و حاصل مرامه (قدس سره) ان الارادة تكون على ضربين:
«الأول»- الارادة التي تكون من الكيفيات النفسانية، و هي الشوق المؤكد الذي يكون بعد تصور الشيء و التصديق بفائدته، و هي اذا تعلقت بشيء كوقوع فعل من احد يكون الظرف- و هو قولنا من احد متعلقا بقولنا بالوقوع- و لا يصح تعلقه بالارادة، لأن الشوق المؤكد الذي هو الارادة لا يكون ناشئا من احد بل من اسبابه و علله، اي من تصور الشيء و التصديق بفائدته و افاضة اللّه تعالى اياه و لا يكون متعلقا بأحد، و يكون حاصله توقان النفس و اشتياقها الى ذلك الشيء من غير ان يكون فيه طلب من احد و ارادته من شخص، و هذا كما اذا جاع انسان كريم النفس منيع الذات عزيز الهوية فهو يشتاق الى الطعام شوقا اكيدا و يريده توقانا و كيدا و لا يطلبه و لا يريده من احد لعز نفسه و ان بلغ الى الهلاك و العطب. و معلوم