تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٢ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
قوله (قده): ان الأصل المذكور لا ينهض- الخ.
لأنه إذا كان موضوعا للقدر المشترك فان كان موضوعا لخصوص الإيجاب أيضا يلزم الاشتراك اللفظي و إن لم يكن موضوعا له لزم المجاز، و هذا بخلاف ما إذا لم يستعمل في خصوص الإيجاب بل الثابت هو خصوص الاطلاق، فاذا قلنا بوضعه للقدر المشترك لم يلزم مجاز و لا اشتراك اذ لم يستعمل في خصوص الإيجاب، فلعله يكون من باب الإطلاق دون الاستعمال.
[فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا]
قوله (قده): و لو مجازا.
كالجمل الخبرية المستعملة في الطلب، كما في قوله تعالى «وَ الْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ».
قوله (قده): و فرق بين الصورتين- الخ.
يعني إن المحقق القمي (قدس سره) قد تناقض في كلامه حيث نفى الفرق بين الصورتين الاوليين و اثبته. و فيه إن مقصوده من نفي الفرق أولا هو نفى الفرق بينهما مقيسين الى الصورة الأخيرة، حيث إن الوجوب الاصطلاحي في الصورة الأخيرة إنما هو مفاد الصيغة المجردة، بخلاف الصورتين حيث انه يمكن أن يقال: إن مفاد الصيغة المجردة ليس إلا مجرد الحتم و الالزام، و ترتيب الذم و العقاب فيهما ليس إلا من الخارج و قرينة المقام، ففي الصورة الأولى ليس الذم و العقاب فيهما ليس إلا من جهة صدور الصيغة من العالي، فمرجع الصورتين الأوليين باعتبار كونهما في قبال الصورة الأخيرة واحد، و إن كان بينهما فرق من جهة أخرى، و هي إمكان كون دلالة الصيغة على مطلق الالزام في الصورة الأولى من جهة صدورها عن