تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣ - (تنبيه و تتميم)
و بهذا البيان ظهر انه احداث قول آخر في البين.
قوله (قده): و الجواب ان الغلبة في لسان الشارع- الخ اورد عليه بعض المعاصرين (قده) في بدائعه بأن اثر هذا الجواب بين، لأن الالتزام به لا يقدح فيما هو غرض المثبتين من حمل الألفاظ غير المعلومة المراد على المعاني الشرعية بل تحققه و لم يعلم من حالهم ايضا دعواهم استقلال استعمال الشارع في افادة الوضع و المؤاخذة عليهم بظاهر حدودهم لها مع وضوح المراد بالنسبة الى الثمرة ليست من دأب المحصلين الذين منهم المجيب في زعمه- انتهى.
و فيه من المغالطة في العرض بالأمور الخارجية حيث شنع (قده) على المصنف بقوله «في زعمه» ما لا يخفى، مضافا الى ان المصنف (قدس سره) هنا انما هو بصدد بيان تحقق الحقيقة الشرعية و عدمه لا في مقام ترتب الثمرة و عدمه، و هو (قدس سره) عالم و مصرح في مقام بيان الثمرة بانتفاء الثمرة بين القول بنفي الحقيقة الشرعية مع حصول النقل في زمانه (صلى اللّه عليه و آله) و بين القول بالوضع التعييني او التعيني له (صلى اللّه عليه و آله).
و العجب ان هذا المحقق المعاصر (قدس سره) قد صرح في موضع آخر بأن معرفة مصداق الحقيقة الشرعية شيء و ترتب الثمرة على تقدير المعرفة شيء آخر، و كأنه (قدس سره) قد غفل عن هذا.
قوله (قده): القول الأول بل الثاني.
المراد بالقول الأول هو القول بصيرورة هذه الألفاظ حقيقة عند المتشرعة في زمان الشارع، و المراد بالقول الثاني هو قول من خصه بالألفاظ المتداولة.