تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٢٦ - فصل اطلاق مشتق على الذات
قوله (قده): و بعضهم خصه- الخ.
هذا البعض خص موضوع النزاع بما لم يتصف الحمل بالضد الوجودي و جعل المتصف به مجازا لا اتفاقا مطلقا، من غير فرق بين الاسم الفاعل بمعنى الحدوث او بمعنى الثبوت، فالنسبة بين هذا التخصيص و ما منعه التفتازاني عموم و خصوص من وجه، فالمورد الذي اجتمعت كلمتهما على خروجه عن محل النزاع هو اسم الفاعل بمعنى الثبوت الذي اتصف بضد وجودي، فهو مجاز اتفاقا على قولهما، و المورد الذي قال التفتازاني بخروجه عن محل النزاع هو اسم الفاعل بمعنى الثبوت الذى لم يطرأ عليه ضد وجودي بل ارتفع المبدأ عنه، فهو قائل بكونه مجازا اتفاقا دون البعض، و المورد الذي قال البعض بخروجه عن محل النزاع هو اسم الفاعل بمعنى الحدوث الذي اتصف بالضد الوجودي، فهو قائل بكونه محل وفاق مجازيته دون العلامة التفتازاني- فتبصر.
قوله (قده): ان الاجماع لو كان منعقدا- الخ.
ربما ينسبق الى الوهم ان المقدم في هذه القضية الشرطية ملزوم لنقيض تاليها، فكيف ادعى الملازمة بينه و بين عينه، لأن الاجماع الشرعي لو كان منعقدا كان المنع عن التسمية للمنع الشرعي دون الوضعي.
و لكن الوهم مندفع بأن الاجماع الشرعي لما كان دليلا فكان الأولى ان يجيب بأن المنع لدليل، و لم يفرق بين الشرعي و الوضعي، لأنه اذا قام الدليل- و لو من جانب الواضع- فلا بد و ان يتبع و يقتص اثره، و هذا لا يقتضي المنع في غير مورد الدليل، و مورد الدليل هو المؤمن، فليس يصح اطلاقه على المنقضى عنه المبدأ، و اما البواقى فلم لا يصح اطلاقها.