تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢١٤ - الثالث
و معها او لخوفها.
قوله (قده): بل ربما يعد من قبيل الالزام بالمحال.
لأنه اذا قال لا لي يتذكر المكلف المأمور كون الفعل له فيوقعه له.
و فيه منع واضح، اذ لازمه بين تذكرة المكلف و الحظور بباله ان الفعل له و بيان ايقاعه له، اذ من الواضح انه لو قال افعل لي يلزم منه ان يوقفه له فكيف اذا قال افعل لا لي.
قوله (قده): و جوابه ان المطلوب- الخ.
حاصله: انا نختار ان الآمر لا يقصد شيئا منهما، و مطلوبه في الأوامر حصول الفعل مجردا، اي على وجه اللابشرطية و عدم اللحاظ و الاعتبار لا على وجه البشرطلائية و لحاظ العدم، كما يوهمه لفظ «مجردا» و قول المحتج، اذ لا يخرج عنهما.
فيه: انه ان اراد انه لا مخرج عنهما بالنسبة الى الأمر ممنوع، اذ بقى شق آخر، و هو ان لا يقصد شيئا منهما، اذ من المعلوم ان نقيض القصد هو عدم القصد، و ان كان في صورة القصد لا يخلو الأمر عن قصد احدهما و لكن بقى عدم القصد. و ان اراد انه لا مخرج عنهما بالنسبة الى المكلف و المأمور، يعني انه إما ان يفعله للأمر أولا و لا واسطة بينهما اذ لا واسطة بين النفي و الايجاب المطلقين و إلّا لزم ارتفاع النقيضين كما هو واضح، فهو و ان كان حقا إلّا انه لا يستلزم ان يكون معتبرا في متعلق الطلب بالفعل، بداهة انه لا يلزم المكلف و الآمر ان يعتبر في متعلق طلبه كلما كان في الخارج و نشأة الوجود و الأعيان غير منفك عن ذلك المتعلق.