تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣١
قوله (قده): و هنا كلام يأتي ذكره- الخ.
يحتمل ان يكون اشارة الى ما سيذكره هناك من ان الترك في الجملة لا يصلح ان يكون غرضا من النهي لحصوله و وقوعه من كل فاعل لا محالة، فان كل زان يترك الزنا في الجملة و كل سارق يترك السرقة في الجملة و هكذا، و صيرورة النهي بالترك صالحا لأن يقصد به الامتثال فيترتب عليه آثاره مما لا يعتد به في مثل المقام فائدة.
و يحتمل ان يكون اشارة الى ما سيحققه هناك ايضا من ان الحق ان النهي بحسب اصل الوضع لا يدل إلّا على طلب الترك، و لهذا يصح تقييده بكل من الاستمرار و عدمه على الحقيقة، و أما عند الاطلاق فمقتضاه الدوام و الاستمرار. و بعبارة اخرى: ان اعتبر النهي مجردا عن الاطلاق و التقييد كان لطلب نفي الماهية مجردا عن الدوام و عدمه، و ان اعتبر مطلقا كان لطلب نفي الماهية دائما.
قوله (قده): و هذا الإيراد مما لا مساس له بكلام المجيب- الخ.
توضيحه هو ان المجيب المبدئ للفرق ان كان خصص المانعية عن التكرار بما يلزم فعله عقلا او شرعا و قال ان اللازم الفعل عقلا او شرعا مانعا عن التكرار او مضادا له فلا يمكن ارادة التكرار، اتجه بما اورده المورد عليه بأن القائل بالتكرار يقول به حيث لا مانع عقلي و لا شرعي، و عند تحقق المانع العقلي او الشرعي لا يقول بالتكرار و عند انتفاء المانع يقول به، فلا مانع من التكرار الذي هو قائل به فلا يتحقق الفرق، و لكن المجيب ما خصص المانعية عن التكرار بالمانع العقلي او الشرعي، بل