تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٥ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
قوله (قده): حال المأمور به- الخ.
يعني حال المأمور به باعتبار كونه مطلوبا و حال المأمور به باعتبار كونه مطلوبا منه.
قوله (قده): فاستعماله في كل فرد- الخ.
بيانه هو انه بعد ما كان الموضوع له خاصا و هو كل فرد فرد من افراد الطلب فحينئذ ان استعمل في كل فرد فرد من افراد الايجاب و الندب على سبيل الاطلاق دون الاستعمال بأن اريد كل فرد منهما من حيث انه طلب لا من حيث انه وجوب او ندب و فهم خصوصية الوجوبية و الندبية بدال الآخر، فيكون من باب تعدد الدال و المدلول، فيكون حقيقة و لو على سبيل الاستعمال في الخصوصيتين و ارادة الخصوصية من اللفظ بأن استعمل في الفرد مع ما يلحقه من المنع من الترك و النقيض و عدمه، فلا ريب في ان الاستعمال على الثاني- و هو اعتبار عدم المنع من النقيض في الفرد المستعمل فيه- يكون مجازا، لأن عدم المنع من النقيض خارج عن الطلب الذي هو الموضوع له و قد اخذ في المستعمل فيه فيكون مجازا، و أما على الاول- و هو اعتبار المنع من النقيض و الترك مأخوذا في الفرد المستعمل فيه- فان جعلنا المنع من النقيض فصلا للوجوب و يكون من سنخ الطلب و يكون كناية عن تأكد الطلب و وثاقته و يكون حاله حال الحقائق المشكلة في كون ما به الامتياز فيهما عن ما به الافتراق عين ما به الاتفاق، و يكون الميز فيهما بالنقص و الكمال في الماهية كما اشرنا اليه آنفا فيكون حقيقة، اذ لم يؤخذ في المستعمل فيه شيء خارج عن الموضوع له، اذ المفروض ان المنع من النقيض المأخوذ في المستعمل فيه يكون من سنخ الطلب و مسانخا له فلم