تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٦١ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
في مدلول لفظ الصلاة حصل الوضع و التسمية و اطلق على ذلك الفعل الصلاة.
او نقول: ان الأمر الواقعي يتعلق بالفعل الصحيح الذى يكون صحته بهذا الأمر و الطلب لا بأمر سابق فلا دور، اذ ليس إلّا الموقوف و المتأخر و ليس موقوف عليه و سابق، و مفسدة الدور تقدم الشى على نفسه و تأخره عن نفسه، و بعبارة اخرى اجتماع الضدين.
و لكن فيه ان محذور الدور على التصوير الأخير باق غير مندفع اصلا اذ الفعل الصحيح بهذا الأمر لما كان صحته ناشئا و حاصلا عن هذا الأمر فيكون هنا الأمر سابقا سبقا ذاتيا و لا يحتاج الى السبق الزمانى، و هذا الأمر لما كان متعلقا بالفعل الصحيح يكون متأخرا، و هذا دور ظاهر كما لا يخفى.
و الذى يخالج ببالي القاصر فى دفع الدور بل التكرار- مضافا الى ما اشرت اليه من منع الملازمة فى القضية الشرطية لأن اللازم الذي ذكر لازم للاستعمال فى الصحيح فى متعلق الاوامر سواء كان حقيقة او مجازا و ليس لازم للوضع مع عدم الاستعمال فيما وضع له- فلم لا يكون لزوم المحالين الذاتي و الغيرى قرينة صارفة عن ارادة الصحيح لو كان موضوعا له، فلا يلزم شىء ان الصحة هى موافقة الأمر، و لا ريب فى ان الصحة المأخوذة فى الموضوع له المتعلق للأمر هى الموافقة المفهومية دون المصداقية، لأن الموافقة المصداقية انما هى باتيان المأمور به فى الخارج على طبق ما امر به فيكون المأمور به موجودا فى الخارج فلا يتعلق به الطلب لأنه طلب للحاصل، فلا بد و ان يكون المراد بها الموافقة المفهومية، فيكون حاصل الأمر:
اوجد ماهية الصلاة موافقة للأمر، يعنى اوجد الموافقة و حصلها فى الخارج و لا ريب فى ان مفهوم الموافقة لا يتوقف على وجود امر في الخارج فضلا