تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٩ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
قوله (قده): فيرجع الى التحقيق الى ما ذكرنا.
لأن لفظ الصلاة مثلا عند الاطلاق و التجرد عن القرائن يكون ظاهرا فى الصحيحة، سواء كان الظهور ظهورا وضعيا ذاتيا حاقيا كما يقول به المصنف (قده) او كان ظهورا اطلاقيا عرضيا، فالمآل و المرجع واحد.
قوله (قده): و معه لا يتم الأولية المدعاة.
لأنه بعد ما كانت مستعملة فى خصوص الصحيحة لو كانت موضوعة للأعم لم تكن حقيقة في خصوص الصحيحة، فلا بد من الوضع لها ايضا فيلزم الاشتراك اللفظى و هو مخالف للأصل.
قوله (قده): و أما فساده فظاهر.
اي ضرورى وجدانى. و مراده بفساد التالي و بطلانه هو امتناعه الغيرى لا امتناعه الذاتى. و بعبارة اخرى: هو عدم وقوعه و وجوده بانتفاء علته و عدمها لا عدم امكانه، و معلوم ان عدم وقوع التالى بعد تحقيق الملازمة و صدقها مستلزم لعدم وقوع المقدم، و هو المقصود من القياس الشرطى هنا.
قوله (قده): انا لا نعتبر الصحة جزءا- الخ.
يمكن ان يكون مراده (قدس سره) ان الذى تعلق الطلب به- و ان كان هو الصحيحة و الماهية المقيدة بالصحة- إلّا ان الصحة و التقييد بها خارجان عنه بناء على مذهبه، كما تكرر التصريح به فى الكتاب من خروج القيد و التقييد عن المقيد و ان كنا لا نتعقله، و حينئذ فلا تكرار، بل يندفع الدور ايضا، و لكن المبنى فاسد.