تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٨٤ - بقى الكلام فى ثمره
و تحققه لا لخصوص تنجزه، لأن العلم المأخوذ في موضوعات الأحكام ليس خصوص وجوده المحقق المعتبر في القضية الخارجية، بل الأعم منه و من المقدر المعتبر في القضية الحقيقية، و حينئذ فلا يلزم شيء من التاليين الفاسدين التصويب و الدور، لأن المصوبة يقولون بتبعية الأحكام للوجود المحقق للعلم و قبله لا يكون حكم، و نحن نقول قبل العلم في الخارج يتحقق الحكم لتحقق موضوعه، و هو الوجود المقدر للعلم. و ظهر ايضا اندفاع الدور، لأن الحكم موقوف على الوجود المقدر للعلم بالحكم، و هو لا يتوقف على الحكم، و المتوقف عليه هو الوجود المحقق للعلم- فافهم ما ذكرنا فاني لا اعلم احدا له علم بهذا.
ان قلت: فعلى هذا لا يكون الجاهل في المسألتين آثما معاقبا.
قلت: يجوز ان يكون التعلم فى حقه واجبا نفسيا يعاقب على تركه- فافهم ما ذكرنا بعون اللّه و حسن تأييده.
قوله (قده): و لا الاطلاق في الأوامر الشرعية كما توهمه بعض المعاصرين.
لا ريب في ان مراده الشهيد (قدس سره) لو كان مقصوده اطلاق اسامي المهيات الجعلية عليها- كما لعله يشعر به او يدل عليه لفظ الاطلاق و قوله «لأنها تسمى صلاة» هو الإطلاق في الأوامر الشرعية و المطلوبات و ان الاطلاق على الوجه الأعم على الفاسد لا مجال لانكاره فكيف ينكره و الاطلاق على وجه الحقيقة لا يلائمه الاستثناء، فبملاحظة هاتين القرينتين يتعين ارادة الاطلاق في متعلقات الأوامر و مرادات اهل الشرع، مضافا الى ظهور التعليل في هذا كما لا يخفى.