تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٩٠ - فصل استعمال مشترك و الاقوال فيه
الفرد ملحوظا بعينه، فاذا لحقها تنوين التنكير التي مفادها البدلية و الترديد و اللابعينية فان بقى التعين و التعيينية المفروضة في المعرى عن اللواحق لزم التناقض، و ان لم يبق فيكون رجل في المنون بتنوين التنكير مجازا، و هذا مما لا يلتزم به احد.
فظهر ان المعنى هو المعنى اللابشرطي، فاذا نون لفظ رجل يصير لا بعينه، و اذا اقترن بدال آخر يدل على التعين كاسناد المجيء في قولنا «جاء رجل» يصير المعنى اللابشرطي بعينه، و حينئذ فنقول: لفظ العين موضوع للمعنى لا بشرط و لا بقيد بعينه، فاذا لحقه تنوين التنكير لا يصير المعنى لا بعينه، فلفظ العين مستعمل في معناه الحقيقي، غاية الأمر و قصواه انه لو كان التنوين التنكيري موضوعا للبدلية و الترديد بالنسبة الى افراد معنى واحد دون المعانى المتعددة لزم التجوز في التنوين، فظهر ان الحق مع السكاكى- فافهم ما ذكرنا حق فهم.
قوله (قده): بل التحقيق- الخ.
لما كان ما ذكرنا قبل هذا دالا على عدم جواز هذا النحو من الاستعمال- اي عدم صحته- و كان النزاع في الصحة و الوقوع بعد الفراغ عن الامكان فأوهم امكانه فأضرب عنه و اظهر عدم امكانه و عدم معقوليته.
[فصل استعمال مشترك و الاقوال فيه]
قوله (قده): ما لم يضمن او يقدر معنى ازيد- الخ.
وجه فساد التضمين ان في مورد التضمين لا بد ان يراد معنى اللفظ و يضمن و يشرب معنى شيء آخر، و هنا لا يمكن هذا، لأن المعنى مأخوذ بعينه، فاذا اخذ لا بعينه على وجه التضمين و الاشراب لزم التناقض.
و وجه فساد التقدير و الحذف ان المفروض ان لفظ العين مثلا مستعمل