تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٠ - فصل اطلاق مشتق على الذات
و كذلك لا بد و ان يطلب للموجودات الغير القارة وجودها الخاص بها و إلا لم تكن موجودة فضلا عن بقائها، و لا ريب في ان تلك الموجودات باقية ما دام جزء منها يكون باقيا، بل لها الضرورة بشرط المحمول، فهي موجودة باقية بلا شائية مسامحة عرفية، بل القول بانقضائها و عدم بقائها مغالطة ناشئة من الخلط بين حال الشيء و حال اجزائه.
بل نقول: ان الاتصال الوجداني مساوق للوحدة الشخصية، فليس في مثل الحركة مثلا الا هوية واحدة شخصية متصرمة مقتضية، فليس وجودها و لا بقاؤها الا على وجه التصرم و نحو الانقضاء- فافهم ما ذكرنا و ان بعد عن الأفهام.
قوله (قده): و رجع نزاعه الى اللفظ- الخ.
يعني ان النزاع يكون لفظيا يختلف مورد النفي و الاثبات، فمعتبر البقاء يعتبر البقاء العرفي المسامحي، و الذي لا يعتبر البقاء يريد البقاء العرفي. و فيه نظر يظهر مما فصلناه آنفا.
قوله (قده): و لكن لا ينهض دليله حينئذ على دعواه.
لكون دليله اخص من مدعاه و مطلوبه كما هو ظاهر، و يكون مغالطة ناشئة من أخذ ما ليس بعلة مكان علة.
قوله (قده): لا يثبت المدعى.
لأن مبادئها بالحقيقة هي ملكات المبادئ لا نفس المبادئ، و تلك الملكات باقية و ان كانت المبادئ منقضية، فالمغالطة ناشئة من اشتباه ما بالعرض بما بالذات.