تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٩ - فصل اطلاق مشتق على الذات
كون المراد من الاطلاق في قول المحتج الاطلاق المقيد بالعموم و السريان و الشمول كما هو الشق الأول، او الاطلاق اللابشرطي المقسمي كما هو الشق الثاني.
هذا كله مضافا الى ان للمحتج ان الشق الثاني كما هو واقع مراده كما اشرنا اليه سابقا، و يدل عليه قوله «اعني السلب في الجملة»، و لا يرد عليه ما اورد (قدس سره)، فيقول المحتج مقصودى انه اذا صدق السلب في الحال صدق السلب في الجملة، و اذا صدق السلب في الجملة يكون مجازا، و لا ينافي كونه حقيقة لاستحالة تخلف الخاصة عن ذيها، بل وجود ضده و ان لم يناف هذا السلب في الجملة للايجاب في الجملة، ضرورة عدم امتناع اجتماع السلب الجزئي و الايجاب الجزئي، و لم يناف هذا السلب في الجملة الذي هو علامة المجاز بالنسبة الى الماضي، لعدم صحة السلب في الجملة بالنسبة الى المتلبس و المتصف بالمبدإ، فيكون حقيقة فيه، اذ لا تقابل و لا امتناع في كون لفظ حقيقة بالنسبة الى معنى و مجاز بالنسبة الى آخر- فافهم و اشكر ربك الأعلى تبارك و تعالى فانه هو المفيض للخيرات، له الحمد و المنة.
قوله (قده): و اجيب بأن مبنى العرف- الخ.
الحق في الجواب أن يقال: ان المبدأ باق لم ينقض و لم يتصرم بحسب الدقة العقلية و المداقة الفلسفية. بيان ذلك: هو ان الباحث عن حقائق الأشياء لا بد و ان يطلب لكل شيء وجوده الخاص به و إلّا لم يكن شيء موجودا. مثلا: اذا طلب للممكن الوجود الخاص بالواجب عزّ اسمه لم يكن و كذا العكس و العياذ باللّه، و اذا طلب للموجودات القارة المجتمعة اجزاؤها في الوجود الخارجي الوجود الغير القار لم تكن موجودة،