تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٣٧ - فصل اطلاق مشتق على الذات
قوله (قده) و التحقيق في الجواب ان يقال- الخ.
فيه اشعار بكون الجواب الذي ذكره بقوله «و اجيب بأنه ان اريد الصدق بحسب اللغة فممنوع» على خلاف التحقيق. وجهه ان ذلك المجيب سلم استلزام قولنا «ليس بضارب الآن» لقولنا «ليس بضارب» إلّا انه منع صدقه بحسب اللغة، و المصنف (قدس سره) منع الاستلزام، فيكون الاستلزام الذى سلمه المجيب باطلا.
و توضيح هذا الجواب التحقيقي هو انه ان اريد صدق قولنا «ليس بضارب الآن» مستلزم لصدق قولنا «ليس بضارب» فهو ممنوع لأن قولنا «ليس بضارب» سلب الكلى و المطلق فيكون عاما. و بعبارة اخرى يكون سلبا كليا، و ليس مجرد سلب مطلق اي سلبا في الجملة و مطلق السلب الذي هو متحقق في ضمن السلب الجزئي. و لا شبهة ان الاستلزام انما هو في الثاني، ضرورة ان الجزئي يستلزم الكلي الطبيعي و الماهية الابهامية، و القضية الجزئية تستلزم القضية المهملة، كما ان المهملة تستلزم الجزئية و تكون في قوتها، و اما الأول فلا ريب في عدم تحقق الاستلزام، بداهة ان السلب الجزئي لا يستلزم السلب الكلى و السالبة الجزئية لا تستلزم السالبة الكلية، لصدق السالبة الجزئية مع الموجبة الجزئية، و معلوم ان الضارب لما كان موضوعا للقدر المشترك بين الماضي و الحال فنفيه لا يصلح إلّا بنفي فرديه، و المفروض ان ايجاب المقيد متحقق لأنه تحقق زيد ضارب في الماضي. و معلوم ان الايجاب الجزئي متناقض للسلب الكلى، و بعد ما تحقق الايجاب الجزئي فيرتفع السلب الكلى، ضرورة استحالة اجتماع النقيضين.
و ان اريد أن صدق قولنا «ليس بضارب الآن» مستلزم لصدق قولنا «ليس بضارب» في الجملة فالاستلزام مسلم، لما ذكرنا من استلزام