تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٧٧ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
في عدم تعددهما. غاية الأمر و قصواه ان الذي ينطبق عليه ذلك الكلى و ينتزع منه يكون متعددا، تعدد المنتزع منه لا يقتضي تعدد المنتزع، و تكثر الأفراد لا يقتضي تكثر الكلى المنطبق عليه و هذا ظاهر. هذا توضيح مرامه.
و فيه: ان ما ذكره في الدفع مناف لما ذكره في مبحث استعمال اللفظ من اكثر من معنى واحد و في مبحث تحديد الوضع، حيث صرح فيهما بكون ما يكون فيه الوضع عاما و الموضوع له خاصا من اقسام متكثر المعنى، و بناء على وضع الهيئة للجزئي الاضافي يكون الموضوع له واحدا مع انه قائل بكون الهيئة موضوعة بالوضع العام و الموضوع فيه الخاص، فليس هذا إلّا التناقض. فان كان الاستعمال في اكثر من معنى واحد غير جائز و كان وضع الهيئة عاما و الموضوع له خاصا- على ما زعموا- فلا مناص من التزام الاستعمال في معنى مجازي عام يشمل المعاني الحقيقية في الفرضين المذكورين- فافهم و تأمل تنل إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): فتأمل.
وجه التأمل هو انه ان كان لفظ موضوعا للانكار صح ما ذكر من انصراف الاطلاق الى الفرد الكامل في الانكار، و اما اذا كان لفظ موضوعا لمعنى و تعذر ارادته فلا بد و ان يحمل على المعنى المجازي، فيلاحظ اقرب المجازات و يحمل عليه ان تحقق و إلّا لزم التوقف. و هكذا كما فيما نحن فيه حيث تعذر فيه الاستفهام الحقيقي فلا بد و ان يحمل على ما هو اقرب الى المعنى الحقيقي، و لا نسلم ان الانكار التوبيخي و الذمي اقرب الى المعني الحقيقي من الانكار اللومي كما هو واضح.