تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٤٣ - الاول
قوله (قده): لأن الذات المأخوذة- الخ.
مقصوده (قدس سره) ان تقيد تلك الذات ان كان واقعيا فلا محالة لا يكون إلّا بتحقق اسباب ذلك التقيد و علله، لأن المتساويين ما لم يترجح احدهما بمنفصل لم يقع، و معلوم ان الممكن لا بد له من علة، فاذا تحققت العلة للتقيد فلا محالة يكون ضروريا، اذ الممكن حين وجوده ضروري محفوف بالضرورتين: ضرورة جائية من قبل العلة، و ضرورة بشرط المحمول.
فلا جرم يكون ذلك المحمول المقيد ضروريا و ان لم يكن تقيد تلك الذات واقعيا، فلا محالة لا يكون إلّا بانتفاء علة التقيد و ارتفاعها، فيكون عدم التقيد ضروريا بالضرورتين، فأين الامكان و قوله زيد الكاتب خبر لزيد مقدر محذوف بقرينة سابقه. هذا ملخص مرامه.
و فيه: اولا انه يلزم على ما ذكره (قدس سره) ان لا تتحقق قضية ممكنة خاصة، اذ كل شيء بحسب الواقع و الخارج إما ضروري وجوده او ضروري عدمه فلا امكان. و ثانيا نقول: ان المناط في كون القضية ممكنة هو قطع النظر عن اسباب وجود الشيء و علل تحققه وجودا و عدما، فاذا كان الأمر كذلك، فاذا كان التقييد ضروريا وجودا و عدما بحسب الواقع بملاحظة الأسباب و العلل لا يخرج عن الامكان بحسب الذات الى الضرورة و البت كما لا يخفى.
فالأولى ان كان و لا بد من تصوير الضرورة و البت ان يقال: ان القيد و ان كان ثابتا للمقيد بالامكان إلّا ان ذلك القيد الثابت للمقيد بالامكان يكون ثابتا بالضرورة، اذ لا يمكن ان يكون ثبوت الامكان للممكن بالامكان و إلّا لزم ان يكون ممكنا و قد فرضناه ممكنا «هف»- فافهم و استقم.