تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥ - (تنبيه و تتميم)
و السببية المقيدة، و الظن النوعي المطلق، و الظن النوعي المقيد، و الظن الشخصي الفعلي. و لا ريب في أن الأخذ بما وراء العلم لا بد له من دليل قاطع، و الدليل على ما ذكروه ليس إلا اجماع العقلاء و ارباب اللسان، و لا شبهة في أنه في غالب الموارد يحصل للسامع العلم بالمراد. نعم قد يتفق للسامع الشك من قبل نفسه او بتشكيك مشكك، و حينئذ فلا شبهة في انه يتوقف و لا يحكم بشيء و لا يأخذ بالظاهر ما لم ينضم اليه مقدمة عقلية، و هي قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة و في مورد جريانها، و يكون المتكلم حكيما لا يصدر منه القبيح و السامع مرادا افهامه، و يكون المقام مقام الحاجة الى البيان يحصل القطع بالمراد، و أما في غيره فلا يحكم بشيء و لا يأخذ بالظن و لا ظاهر، هذا أقل قليل بالنسبة الى الموارد التي تفيد العلم.
و الذي يكشف عن أن الأخذ بالمداليل اللفظ ليس من باب ما ذكره القوم أن الصبيان الذين بلغوا إلى أول درجة التمييز بل و البهائم يفهمون المرادات من غير علم لهم ببناء العقلاء و أرباب اللسان، و لا يكون لهم عقل يكون بحسبه بانين على الأخذ بظواهر الفطرة و ان لم يكن لهم علم ببناء غيرهم. و هذا الذي ذكرناه واضح لمن راجع وجدانه و خلى ذهنه عن الشبهات- فافهم و تأمل جدا.
قوله (قده): و قد يفصل في المقام.
أي في مورد القاعدة الثانية.
قوله (قده): و هذا التعليل و إن قرره المفصل- الخ.
الفرق بين المستفاد و المستفاد منه يمكن أن يكون المفصل قرر التعليل