تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٤ - بقى الكلام فى ثمره
و لا ظاهرا بين صحة الجزاء المأتي بها و هذه الأمور. و انت تعلم ان المستصحب هو صحة العمل لا صحة بعضه المأتى به ليرد ما ذكره (قدس سره) على المصنف، و لكن يرد على المصنف ان المقصود من استصحاب صحة العمل ليس شيئا مما ذكره، بل هو صحة العمل بمعنى الكل المجموعي الذي هو نفس العمل المستصحب صحتها، فيترتب عليه الأثر الشرعي، و هو عدم وجوب الاعادة. إلّا ان يقال: ان عدم وجوب الاعادة كوجوبها ليس اثرا شرعيا بل اثر عقلي، إلّا انه لو تم هذا يكون ايرادا على استصحاب الصحة لا تصحيح لما اورده المصنف- فافهم ما ذكرنا و اعرف قدره و لا ترخص مهره.
قوله (قده): فالحق ان الفعل لا يستقل- الخ.
حمل (قدس سره) اصل العدم على اصل العدم عند عدم الدليل. و بعبارة اخرى: على عدم الدليل دليل على العدم، فأورد بأنه لا يكون حجة الا حيث يعلم الدم، اذ الظن الحاصل منه لا يكون حجة، و ليس المقام مما يحصل فيه العلم بالعدم، اذ واضح ان مجرد عدم الدليل لا يدل على العدم، اذ عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود.
قوله (قده): نعم يمكن استفادة ذلك من النقل.
مقصوده من النقل المستفاد منه هو قوله «ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم» و نظائره كما سيصرح به عن قريب في الوجه السابع بقوله: «و ثانيا ان من الأصول المتداولة المعروفة ما يعبرون عنه بأصالة العدم»- الخ.