تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٣٢
قال بتضاد الأفعال الوجودية و تمانعها و ان لم يكن لازم الفعل عقلا او شرعا و التمانع و التضاد مانع عن التكرار، و اعتبار التمكن بحسب العقل او الشرع لا ينافي التضاد و التمانع، اذ في مورد لا يكون لازم الفعل عقلا او شرعا يتحقق الامكان بحسب العقل او الشرع، و لا يمكن التكرار للتضاد و التمانع.
هذا ملخص مرامه و منقح كلامه.
و فيه انه اذا لم يكن مانع التكرار بما يجب فعله عقلا او شرعا فلا مانع بالقول بوجوب التكرار، و مجرد التضاد و التزاحم و التمانع بحسب الوجود لا يصلح فارقا، اذ لا بد في الفارق من كونه بحيث يمنع من جريان الحكم في المقيس عليه، و إلّا فكل فرع و مقيس له جهة فرق مع الأصل و المقيس عليه و إلّا لم يكن اصل و فرع و مقيس و مقيس عليه و لم يكونا اثنين.
هذا، و لا ريب في ان التمانع و التضاد الوجودي لا يصلح مانعا عن التكرار فيما اذا لم يكن ما يجب فعله عقلا او شرعا، فيترك المضاد للمأمور به.
و أما في صورة كون المضاد ما يلزم فعله عقلا او شرعا فلا يقول القائل بالتكرار، فالتكرار الذي هو قائل به لا مانع له اصلا و لا فارق- فتأمل تنل إن شاء اللّه تعالى.
قوله (قده): لكن الوجه الثاني استحسان في قياس.
حيث قيس الأمر على النهي اولا يجامع الطلب في الدلالة على الاستمرار، ثم لما تعذر الاستمرار في الأمر لأن المأمور به لا محالة له حد محدود و وقت موقوت لا يتعداه، فكيف يعقل استمراره، فكان المناسب ان يدل على التكرار لأنه بمنزلة الاستمرار، و لا شبهة في ان القول بأن المناسب كان كذا استحسان.