تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥ - فصل قد اشتهر بينهم ان الاصل فى الاستعمال حقيقيه
إلّا أن يكون المعاصر المشترط معمما للاشتراط بالنسبة الى سائر المقامات أيضا، و تعرضه لذكره في المقام لكون المقام من صغرياته، و كلمات القوم- (رضوان اللّه عليهم)- ايضا لا ينافى هذا الاشتراط، لكون غرضهم بيان المقتضي لا العلة التامة- فافهم.
قوله (قده): و فيه ما عرفت.
إذ المراد بالشيوع و الغلبة ان كان بحسب الاستعمال و الوجود و الوقوع فممنوع، و ان كان بحسب المعنى و المفهوم فهو معارض بأكثرية الاستعمال في المعنى الحقيقي، و بعد تعارضهما يبقى اصالة الحقيقة- يعني ظهور اتباع الواضع بحاله- مع ان منع توقف المجاز الاعلى الوضع كالحقيقة فيه ما لا يخفى، اذ المجاز موقوف على العلاقة و النقل و القرينة أيضا كما ذكره (قده) سابقا.
و فيه نظر واضح، إذ ليس في كلام معاصره- و هو المحقق القمي (قده)- مما ذكره (قده) عين و لا اثر حتى يرد عليه ما أورده عليه، بل انما توقف لكون الاستعمال أعم من الحقيقة. اللهم إلّا أن يقال:
لا وجه لكون الاستعمال أعم من الحقيقة بعد كون ظاهر الاستعمال و المتبادر منه الحقيقة الا بمعارضته بما ذكر، فيرد عليه ما أورد عليه.
و لكن نقول: يمكن أن يمنع المحقق كون المتبادر من الاستعمال الحقيقة، فلا يحتاج الى ابداء المعارض حتى يمنع المعارض. و بالجملة لا وجه لما أورده (قدس سره) على المعاصر.
قوله (قده): اذ المجاز الذي لا حقيقة له- الخ.
يعني ان المجاز بلا حقيقة غير واقع و ان قلنا بامكانه: