تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٥١ - الثالث
قادحة في صدق المشتق حقيقة لغوية انما هو القسم الأول منها، و أما سائر الأقسام- و لا سيما الأول منها- فصحة السلب انما هي بحسب العقل، و أما بحسب العرف و اللغة فلا يصح السلب، فلا يصح ان يقال للجسم انه ليس بأبيض بل البياض ابيض و هكذا- فأفهم و تبصر و اشكر.
قوله (قده): فلأنه مشترك الورود- الخ.
فيه: انه بناء على العينية يلزم اشكالان: الأول ان الصفة لا بد و ان تكون مغايرة للموصوف و على العينية ترتفع المغايرة. و الثاني انه اذا اعتبر في صدق المشتق قيام مبدئه بما صدق عليه يرتفع القيام بناء على العينية.
و ليس هذا الاشكال مشترك الورود، كما صرح به بقوله «فلأنه» الخ، بل اشكال اعتبار المغايرة و هو اشكال آخر مشترك الورود.
و أنا اقول في دفع الاشكال الأول: انه يكفي في مغايرة الصفة للموصوف المغايرة بحسب المفهوم و هي متحققة، و لا يعتبر التغاير بحسب الوجود. و أما الأشكال الثانى فقد ظهر اندفاعه بما اشرنا اليه من ان قيام المبدأ ليس بشرط، بل مجرد حصول- و لو كان على وجه العينية- و ليس معنى المشتق واجد المبدأ لاستلزامه التسلسل كما اشرنا اليه. مضافا الى ظهور كون الوجدان للمبدا لازم المشتق و ليس مدلوله الا معنى بسيط وجداني يعبر عنه في عالم مثلا بدأنا، من غير فرق اصلا بين كون المبدأ عينا او غيرا. و مع قطع النظر عن حصول القطع بعدم النقل في تلك الألفاظ بالنسبة اليه تعالى لا حاجة الى ارتكابه، كما هو ظاهر.
قوله (قده): و من هذا الباب.
اي من الباب الذي لا يكون المبدأ مغايرا لذي المبدأ، او من الباب