تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١٦٩ - فصل اختلفوا فى ان صيغه الامر هل تقضى الايجاب او لا
بالعلوم إلّا انه يحتاج الى تلطيف السر لأغلب الناس، و هو بيد اللّه يؤتيه من يشاء، فله الحمد و المنة.
قوله (قده): فلأن الايجاب معنى بسيط.
فيه: انه مناقض لقوله فيما سيأتى عن قريب من ان مرجع الايجاب الى الطلب المتأكد، و قوله نعم لو جعل المنع من الترك مجازا عن تأكد الطلب كان جزءا من الوجوب و فصلا له، حيث انه (قدس سره) قد سلم كون المتأكد فصلا للوجوب حيث يصح كون المنع من الترك الذي هو كناية عنه فصلا للوجوب، و مع كون الوجوب مركبا من جنس و هو الطلب و فصل و هو المتأكد كيف يدعى بساطته؟ فليس هذا إلّا التناقض.
و ليس يمكن ان يقال: ان تأكد الطلب و وثاقته لما كان من سنخ الطلب و حقيقته و ليس شيئا خارجا عنه فلا يكون الا الطلب، و هو معنى بسيط، اذ قد تقرر في مقره و تحقق في محله ان الميز قد يكون بتمام الذات كما في الأجناس العالية و قد يكون ببعض الذات كما في الانواع المتخالفة، حيث ان تمايزها بالفصول و هي بعض الذات، و قد يكون بالعوارض و اللواحق و المنضمات كما في الأفراد و الأصناف و الاشخاص كذلك قد يكون بالنقص و الكمال في حقيقة واحدة و ماهية فاردة، و ذلك كالخط الطويل و القصير حيث ان ما زاد به احدهما هو كما ساوى به الآخر، فما به الافتراق هو ما به الاتفاق، و ما به الامتياز هو ما به الاشتراك. و لا شبهة في ان هذا القسم لا يوجب التفاوت التركيب، بل المتمايزان كل واحد منهما بسيط ليس فيه تركيب اصلا، فصح ما ذكره من البساطة و ليس فيه تناقض اصلا.
لأنا نقول: اولا ان ما ذكر من الاختلاف بالنقص و الكمال في حقيقته