تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٢٢٣
حصول الاثم- انتهت.
و مراده (قدس سره) من القول الأول في المرة هو كونها الماهية المقيدة بالوحدة لا بشرط التكرار و عدمه، فالزائد على المرة لا يكون مخالفة و لا امتثالا، و من القول الثاني فيها هو كونها مقيدة بشرط لا و تكون الزيادة اثما، و حاصل مراده انه في صورة ايجاد الأفراد المتعددة دفعة و في آن واحد، فعلى القول بكون المرة بشرط لا يكون الأمر بالاعتاق منحلا الى تكليفين امر و نهي عن الزائد، فيكون الاعتاق الواحد لعبيد متعددة موردا للأمر و النهي، فعلى القول بجواز الاجتماع يكون فرد من الأفراد مأمورا به و معتقا و يكون غيره مأثوما به.
و لما كان مجال ان يتوهم انه يجب ان يتحقق الامتثال و العتق بالنسبة الى الجميع، لأن المرة و ان كانت بشرط لا إلّا ان النفي او النهي المستفاد منها انما هو بالنسبة الى الدفعات و المرات الأخر و ليس بالنسبة الى هذه الدفعة و المرة، فهنا لم يكن إلا دفعة واحدة بشرط لا. فأجاب بأن مجرد الدفعة و الكون في آن واحد لا يكفي في تحقق المرة، بل مراد القائل بها هو الكون في آن واحد و زمان فارد مع كون الفرد واحدا، فيكون النهي او النفي المستفاد منه بالنسبة الى الأفراد الأخر ايضا. و وجه استظهار هذا من القائل بالمرة هو انه لا ريب في انصراف اطلاق لفظ المرة الى ما كانت في ضمن فرد واحد كما هو الغالب، و يدل على ما ذكرنا لفظ مجرد في قوله (قدس سره) «لا مجرد كونه في زمان واحد».
هذا كله مضافا الى تصريحه (قدس سره) في حاشية منه على هامش الكتاب بكون المراد بكون المرة الدفعة، و بيان الفرق بين المرة و التكرار و بين الوحدة و التعدد اللتين هما عبارتان اخريان عن الفرد و الأفراد.
ثم لو سلمنا ظهور عبارته (قدس سره) بل صراحتها في ما ذكره