تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ١١٦ - تنبيه
بالتبع، و ان لم تساعد افهامنا على التوفيق بينهما و يكون مغايرتها كمغايرة افراد الكلى له و افراد المطلق له. و هذا بخلاف الوجه الثاني حيث ان البطون بحسبه معان اخرى لازمة للظهر مرادة بارادته بالتبع و العرض، و ليست اللفظ مستعملة فيها بل في ظهرها، و يكون الدلالة على بقية المعاني من باب التنبيه و الايماء الذي هو قسم من اقسام المنطوق الغير الصريح و سيجيء بيانها تفصيلا، و اما البيان الاجمالي فهو: ان ما يدل عليه اللفظ ان لم يكن مقصودا للمتكلم في الخطاب- كما في دلالة الآيتين على اقل الحمل- فدلالته دلالة الاشارة و ان كان مقصودا له فيه، فان توقف صدق الكلام او صحته عليه كحديث الرفع، فالدلالة دلالة الاقتضاء و ان اقترن ذلك المدلول بما يستبعد معه ارادة ذلك المدلول، كقول النبي (صلى اللّه عليه و آله) «فكفر» بعد سؤال الأعرابي، فدلالته دلالة الايماء.
قوله (قده): مع احتمال ان يكون القرآن- الخ.
هذا الوجه و الوجه الآتى مع غاية سخافتهما- و لا سيما الأول منهما حيث انه مستلزم لاستعمال اللّه تعالى الألفاظ القرآنية في معنى و لم يرد منها شيئا- مستلزم لكون البطون ظهرا، حيث انها متساوية الأقدام ليست بينها خفاء و ظهور و ترتب و استلزام، و ان كانت تلك المعاني بعضها خفي و بعضها ظاهر، فلما كانت في عرض واحد فلا يكون الخفي بطنا للجلي، و هذا خلف مستحيل، فكان الأولى ترك ذكرهما في الكتاب.
قوله (قده): فلأن الحكاية فيه- الخ.
مقصوده (قدس سره) هو ان الحكاية فيه لو كان باستعمال لفظ الداعي في لفظ القرآن لكان مفردا لا يصح السكوت عليه، اما الملازمة فلوضوح