تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٧٧ - بقى الكلام فى ثمره
الاشتغال لا تثبت جزئيتهما و شرطيتهما حتى تكون معارضة للرواية، بل مجرد بقاء الاشتغال و عدم البراءة في الظاهر. و بالجملة وجوب الاتيان بهما.
و لا شبهة في انه بعد تبين حال الجزء و الشرط المشكوكين بل تبين حال الماهية لا مجال لقاعدة الاشتغال، فتكون الرواية واردة عليها.
فظهر ان مورد الاشتغال الحجب على الوجه الأعم بالنسبة الى الحكم الوضعي متحقق فتشمله الرواية، بخلاف مورد قيام الامارة على الجزئية حيث لا حجب ظاهرا فلا حجب على الوجه الأعم.
قوله (قده): فمقتضى عموم- الخ.
يمكن ان يقال: ان اثبات ماهية العبادات بنفى الجزئية و الشرطية المشكوكتين لا يجوز لكونه اصلا مثبتا. لكنه مندفع بأن هذا بناء على مذاقه (قدس سره) من ان المانع من حجية الأصل المثبت في الاستصحاب هو كون اخبارها مسوقة لتفريع الاحكام الشرعية دون العادية و ان استتبعت احكاما شرعية بخلاف رواية الحجب. و بعبارة اخرى: اطلاق اخبار الاستصحاب منصرف الى الأحكام الشرعية بخلاف اطلاق رواية الحجب، و لذا قال في مباحث الأدلة العقلية: ان المفهوم من اخبار الباب- يعني خبر الحجب و نظائره- رفع الحكم المجهول و اثبات ما يترتب عليه من الأحكام الشرعية و غيرها بما يترتب عليه احكام شرعية، عملا بظاهر الاطلاق السالم عما يقتضيه صرفه هنا عنه، اذ الوجه الذي قررناه في منع اطلاق اخبار الاستصحاب غير متطرق الى اطلاق هذه الأخبار و لو لا ذلك لما التزمنا بالاطلاق هناك ايضا- انتهى كلامه رفع مقامه.