تعليقات الفصول في الأصول - الشيرازي، أحمد - الصفحة ٥٨ - فصل اختلفوا فى ان الفاظ العبادات
الثانوى- و لو على وجه التعين و التخصص- فلا يصح صدق انه حقيقة، و ان كانت على الوضع الثانوى فاللفظ مشترك لفظي ان لوحظ الوضع الأصلى الأولى و الثانوى العرفى، و ان لوحظ كل واحد على حدة فاللفظ موضوع بحسب كل وضع لمعنى خاص لا انه موضوع عام جامع شامل، و كلاهما خلف.
قوله (قده): مع ما يتبعه من البدن- الخ.
يعنى ان المادة البدنية معتبرة على وجه العموم و الابهام، و يكون لها عرض عريض، فبتبدلها لم يتبدل الموضوع له و بنقصان مقدارها و كمها لم ينقص الموضوع له، اذ لم يؤخذ فيه حد محدود و مقدار معين.
قوله (قده): و ليس الوضع فى جميع المركبات بهذه المثابة.
يمكن ان يقال ان بنى الأمر على الدقة العقلية و المداقة الفلسفية كما بنى (قدس سره) عليه فى وضع لفظ «زيد» مثلا من كون البدن مأخوذا على وجه الابهام و العموم فليكن الأمر فى سائر المركبات كالسرير و البيت و المعاجين و الاطريفلات و الجوارش كذلك، اذ حينئذ كل منها لا محالة يكون صورة إما نوعية جوهرية او عرضية، فيقال: ان ألفاظها موضوعة لتلك الصورة مع ما يتبعها من المادة الغير محدودة بحد، فيصدق عليه حقيقة عند نقصان جزء منها- و لا سيما ان قيل شيئية الشىء بصورته لا بمادته و شيئية الشىء بكماله و تمامه لا بنقصه و امكانه، و المادة حامل امكان الشىء و الصورة فعلية الشىء- فافهم بعون اللّه تعالى.