الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٩ - «ثمرة النزاع»
مثل الصحة أو الكمال، خلاف الظاهر، لا يصار اليه مع عدم نصب قرينة عليه، بل و استعمال هذا التركيب فى نفى الصفة ممكن المنع حتى فى مثل لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد [١]، مما يعلم ان المراد نفى الكمال، بدعوى استعماله فى نفى الحقيقة فى مثله أيضا بنحو من العناية لا على الحقيقة
مثل الصحة أو الكمال) كما يقال الجبان ليس برجل.
قلت: ارادة خصوص الصحيح في الاول و نفي الصحة في الثاني (خلاف الظاهر) المنسبق من اللفظ حين الاطلاق و (لا يصار اليه) لانه مجاز (مع عدم نصب قرينة عليه)، و الشهرة و الشيوع لم يبلغا حدا يصلحان للقرينية.
(بل و) يمكن أن يقال: ان (استعمال) مثل (هذا التركيب) دائما في نفي الحقيقة، و استعماله (في نفي الصفة) سواء كانت صفة الصحة أو الكمال (ممكن المنع حتى فى مثل لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد مما يعلم) من الخارج (ان المراد) منه (نفي الكمال) و ذلك (بدعوى استعماله) أي استعمال هذا التركيب (فى نفي الحقيقة فى مثله) أي في مثل ما كان المراد نفي الكمال (أيضا) أي كما يستعمل هذا التركيب فى نفي الحقيقة فيما كان المراد نفي الماهية و الذات، لكن فرق بين ما نفى الحقيقة حقيقة نحو لا صلاة إلّا بطهور، و بين ما نفى الحقيقة ادّعاءً نحو لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد، فان هذا (بنحو من العناية) و المجاز (لا على الحقيقة).
و الحاصل: ان كلا المثالين نفي للحقيقة لكن الاول حقيقي و الثاني ادعائي
[١] وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٧٨ قال النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا صلاة لجار المسجد الا فى مسجده.