الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٨ - «ثمرة النزاع»
و طبائعها مثل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب [١] و نحوه، مما كان ظاهرا فى نفى الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر فى الصحة شطرا أو شرطا.
و ارادة خصوص الصحيح من الطائفة الاولى، و نفى الصحة من الثانية، لشيوع استعمال هذا التركيب فى نفى
و طبائعها) بمجرد نقصان جزء أو شرط (مثل لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب) في الجزء، و لا صلاة إلّا بطهور [٢] في الشرط (و نحوه مما كان ظاهرا في نفي الحقيقة بمجرد فقد ما يعتبر في الصحة) سواء كان المفقود (شطرا) كالمثال الاول (أو شرطا) كالمثال الثاني.
و تقريب الاستدلال كما تقدم: فان الصلاة لو كانت اسما للاعم من الصحيح و الفاسد، لم يصح سلبها عن الفاسد لفقد جزء أو شرط.
ان قلت: لعل هذه الاجزاء دخيلة فى الاسم.
قلت: فعلى هذا يلزم القول بالصحيح، اذ الاسم العرفي مع عدم هذا الجزء باق قطعا.
(و) ان قلت: (ارادة خصوص الصحيح من الطائفة الاولى و نفي الصحة من) الطائفة (الثانية) لا مانع منه، و ذلك بأن يراد الصلاة الصحيحة عمود الدين و لا صلاة صحيحة إلّا بفاتحة الكتاب، و من الواضح عدم المنافاة بين عدم الصحة و صدق الاسم.
ثم ان ارادة هذا المعنى لا بدع فيه (لشيوع) استعمال التركيب الاول في الكامل كما يقال: «العالم زيد» و كثرة (استعمال هذا التركيب) الثاني (في نفي
[١] صحيح مسلم ج ١ كتاب الصلاة- عوالى اللئالى ج ٣ ص ٨٢.
[٢] وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٦١ ج ١.