الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٧٠ - «الامر الرابع» فى استعمال اللفظ فى اللفظ
لا بما هو لفظه و به حكايته، فليس من هذا الباب، لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا ليست كذلك كما لا يخفى، و فيها ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك مما كان الحكم فى القضية لا يكاد يعم شخص اللفظ كما فى مثل ضرب فعل ماض.
(لا بما هو لفظه) و مرآته (و به حكايته) أي لا بعنوان أن اللفظ الواقع موضوعا حاك عن الكلي (فليس) هذا الاستعمال حينئذ (من هذا الباب) أي باب استعمال اللفظ فى المعنى، بل لا يسمى استعمالا في الاصطلاح (لكن الاطلاقات المتعارفة ظاهرا) عند أهل المحاورة (ليست كذلك) أي مما كان الموضوع مصداقا، بل كلها من باب استعمال اللفظ فى المعنى و جعل الفرد مرآتا للكلي (كما لا يخفى).
بل (و) قد يكون (فيها) أي في الاطلاقات (ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك) المذكور أي الحكم على الفرد بما هو مصداق لا بما هو مرآة، و ذلك اذا كان الموضوع (مما) لا يصح أن يكون مصداقا للكلي كما اذا (كان الحكم في القضية) الملفوظة (لا يكاد يعم شخص اللفظ) الواقع موضوعا (كما في مثل) قولك (ضرب فعل ماض) مريدا به النوع، و ان كلمة ضرب في هذا التركيب ليس من مصاديق الفعل، حتى يكون الحكم عليه بما هو مصداق و فرد حكما على الكلي، اذ هو مبتدأ كما لا يخفى و المبتدأ اسم، و الاسم لا يعقل أن يكون من مصاديق الفعل و أفراده اللهم إلّا أن يأول في الموضوع أو المحمول.