الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٢ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
بديهة تأمل فيما ذكرناه فى المقام تعرف حقيقة المرام كى لا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه بعض الاعلام.
ثالثتها: انه اذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان أخذ قصد الامتثال فى المأمور به أصلا، فلا مجال للاستدلال باطلاقه و لو كان مسوقا فى مقام البيان على عدم اعتباره كما هو أوضح من أن يخفى فلا يكاد يصح التمسك به الا فيما يمكن اعتباره فيه،
التكليف (بديهة) كما تقدم (تأمل فيما ذكرناه في المقام تعرف حقيقة المرام) و كيفية النقض و الابرام (كيلا تقع فيما وقع فيه من الاشتباه) بيان ما (بعض الاعلام).
هذا كله في بيان امكان أخذ التقرب في متعلق التكليف شرعا و عدمه، و حيث ثبت عدم امكانه في مقام الثبوت، لا مجال للبحث عنه في مقام الاثبات، اذ مقام الاثبات فرع الثبوت كما هو بديهي. هذا تمام الكلام في المقدمة الثانية.
(ثالثتها) في عدم جواز التمسك باطلاق الصيغة لاثبات التوصلية (انه اذا عرفت بما لا مزيد عليه عدم امكان أخذ قصد الامتثال في المأمور به أصلا) و كذا سائر القصود التي فسرنا التقرب بها (فلا مجال للاستدلال باطلاقه) أي اطلاق المأمور به (و لو كان مسوقا في مقام البيان) و تمت مقدمات الحكمة (على عدم اعتباره) متعلق باستدلال (كما هو أوضح من ان يخفى).
و سره ان الاطلاق و التقييد من باب العدم و الملكة، و هما كما قرر في موضعه يحتاجان الى الموضوع القابل، و متعلق التكليف حيث لم يكن قابلا للاطلاق (فلا يكاد يصح التمسك به) أي باطلاق دليل المأمور به (الا فيما) أي جزء أو شرط (يمكن اعتباره فيه) أي في المأمور به.