الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٣ - «المبحث الخامس» في التعبدية و التوصلية
فانقدح بذلك انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها.
و لا لاستظهار عدم اعتبار مثل الوجه مما هو ناش من قبل الامر من اطلاق المادة فى العبادة لو شك فى
(فانقدح بذلك) الذي ذكرنا من عدم جواز التمسك بالاطلاق (انه لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق الصيغة بمادتها) و انما قال «بمادتها» لان المادة هي متعلق التكليف. بيانه ان التكليف قد يستفاد من الجملة الخبرية نحو يجب عليك الصلاة و نحوها، و قد عرفت ان المكلف به هي الصلاة التي قد يطلق عليها الموضوع [١] و قد يطلق عليها متعلق التكليف، و قد يستفاد التكليف من صيغة الامر و نحوها كقوله صل، فالوجوب أو الحرمة المستفادان من الهيئة حكم و المادة التي تعلق بها الهيئة و طولبت من العبد كالصلاة في المثال موضوع و متعلق للتكليف ثم ان الاطلاق و التقييد قد يكونان بالنسبة الى الهيئة فان صل مطلق و حج ان استطعت مقيد، اذ الوجوب في الاول لم يقيد بالاستطاعة و في الثاني قيد بها، و قد يكونان بالنسبة الى المادة فنحو صل الظهر مع الطهارة مقيد وصل للميت مطلق، اذ المادة- أعني الصلاة في الاول- مقيدة بالطهارة، فالصلاة مع الطهارة واجبة و في الثاني مطلق من حيث الطهارة (و) كما لا وجه لاستظهار التوصلية من اطلاق المادة كذا (لا) وجه (لاستظهار عدم اعتبار مثل) قصد (الوجه) أعني قصد الوجوب و الندب و غيره (مما هو ناش من قبل الامر) أي بعده رتبة (من اطلاق المادة في العبادة) المعلوم كونها عبادة من الخارج (لو شك في)
[١] لا يذهب عليك انه قد يفرق بين الموضوع و المتعلق بان الموضوع هو الذى اخذ مفروض الوجود فى متعلق الحكم كالعاقل البالغ و المتعلق هو ما يطالب العبد به من الفعل أو الترك كالصلاة و الزنا.