الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٧ - «المبحث الاول» فى معانى صيغة الامر
بل لم تستعمل الا فى انشاء الطلب، إلّا ان الداعى الى ذلك كما يكون تارة هو البعث و التحريك نحو المطلوب الواقعى يكون أخرى أحد هذه الامور كما لا يخفى.
و قصارى ما يمكن أن يدعى أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما اذا كان بداعى البعث و التحريك لابداع آخر منها، فيكون انشاء الطلب بها بعثا حقيقة، و انشاؤه بها تهديدا مجازا.
(بل لم تستعمل) الصيغة (الا في انشاء الطلب) فالمستعمل فيه هو الطلب الانشائي (إلّا أن الداعي الى ذلك) الاستعمال (كما يكون تارة هو البعث و التحريك) للعبد (نحو المطلوب الواقعي) نحو «اقيموا الصلاة» المحرك نحو الصلاة كذلك (يكون) الداعي من الاستعمال تارة (اخرى أحد هذه الامور) المذكورة (كما لا يخفى) و الحاصل ان الداعي مختلف لا أن مدلول الصيغة مختلف، فالصيغة في الجميع مستعملة في الطلب لكن الداعي قد يكون التمني و قد يكون الترجي و قد يكون التهديد الى آخر ما ذكر.
(و قصارى ما يمكن أن يدعي) في وجه مجازية ما عدا ما اذا كان المطلوب بها التحريك هو (أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب) لكن لا مطلقا حتى يكون جميع المعاني حقيقة بل (فيما اذا كان) الاستعمال (بداعى البعث و التحريك) للعبد نحو المطلوب (لا) اذا استعملت (بداع آخر منها) أي من تلك الدواعي و على هذا (فيكون انشاء الطلب بها) أي بالصيغة (بعثا) أي لاجل البعث و التحريك (حقيقة) خبر يكون (و انشاؤه بها تهديدا) أي لاجل التهديد (مجازا) كغير التهديد من سائر المعاني المذكورة.