الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٧ - «الجهة الاولى» فى معانى لفظ الامر
ضرورة ان الامر فى جاء زيد لامر كذا ما استعمل فى معنى الغرض، بل اللام قد دل على الغرض، نعم يكون مدخوله مصداقه فافهم.
و هكذا الحال فى قوله تعالى: «فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا» [١] يكون مصداقا للتعجب لا مستعملا فى مفهومه، و كذا فى الحادثة
منه أن يكون مفهوم الرجل زيدا، فلو عد احد من معاني الرجل زيدا كان خطا، لانه جعل المصداق مكان المفهوم، و فيما نحن فيه كذلك (ضرورة أن) لفظ (الامر في) مثال (جاء زيد لامر كذا) الذي تقدم (ما استعمل) أي لم يستعمل (في معنى الغرض، بل اللام قد دل على) مفهوم (الغرض) و الامر مستعمل بمعنى الشيء. (نعم يكون مدخوله) أى مدخول اللام (مصداقه) أي مصداق الغرض، فلو قال جئت لامر و كان جائيا للزيارة فالزيارة مصداق الغرض الكلي.
و الحاصل ان هنا كليا هو الغرض الصادق على جزئيات الاغراض، و مصداقا و هو الزيارة، و لفظ الامر في المثال مستعمل في الفرد لا في الكلي (فافهم).
قال العلامة القوچاني: لعله اشارة الى انه كذلك اذا استعمل بلا اضافة الى شيء، و أما اذا استعمل معها كقولك «جئتك لامر كذا» فلا يبعد استعماله في مفهوم الغرض لانه بمنزلة ان يقال لغرض كذا [٢] انتهى.
(و هكذا الحال في قوله تعالى «فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا») الذي ادعي انه بمعنى الفعل العجيب، فانه غير صحيح اذ الامر في الآية (يكون مصداقا للتعجب) أي ما يتعجب منه (لا مستعملا في مفهومه) كما توهم، (و كذا) الحال (في الحادثة)
[١] هود: ٦٦- ٨٢.
[٢] حاشية القوچانى على الكفاية ص ٥٢ ج ١ ط طهران ١٣٤٢.