الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٨ - «الجهة الاولى» فى معانى لفظ الامر
و الشأن، و بذلك ظهر ما فى دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة فى المعنيين الاولين و لا يبعد دعوى كونه حقيقة فى الطلب فى الجملة و الشىء.
هذا بحسب العرف و اللغة، و أما بحسب الاصطلاح فقد نقل الاتفاق على انه حقيقة فى القول المخصوص و مجاز فى غيره، و لا يخفى انه عليه
(و الشأن) فان عدهما من معاني الامر من باب اشتباه المفهوم بالمصداق.
(و بذلك) الذي ذكرنا من الفرق بين المفهوم و المصداق (ظهر ما في دعوى الفصول من كون لفظ الامر حقيقة في المعنيين الاولين) فقط أي الطلب و الشأن، و قد ادعي التبادر و النقل عن اللغويين بالنسبة اليهما (و لا يبعد) بقرينة التبادر (دعوى كونه حقيقة في) معنيين: الاول (الطلب) و هو المعنى الاول لكن لا مطلقا بل (في الجملة) بحسب الخصوصيات التي سنذكرها من كون الطلب بالصيغة و نحوه.
(و) الثاني (الشيء) من غير فرق بين ان يكون غرضا أو حادثة أو غيرهما، و أما بقية المعاني التي انهاها بعضهم الى أربعة عشر كما عن البدائع و غيره فان دخل تحت أحد هذين فهو و إلّا كان مجازا.
و (هذا) الذي ذكرنا من اختصاصه بهذين المعنيين انما هو (بحسب العرف و اللغة) فتأمل.
(و أما) معنى الامر (بحسب الاصطلاح) المتداول في ألسنة الفقهاء و الاصوليين (فقد نقل الاتفاق على انه حقيقة في القول المخصوص) و هي صيغة افعل (و مجاز في غيره) مطلقا، (و لا يخفى) عليك (انه عليه) أي