الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٦ - «الجهة الاولى» فى معانى لفظ الامر
كما يقال شغله أمر كذا، و منها الفعل كما فى قوله تعالى: «وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ» [١] و منها الفعل العجيب كما فى قوله تعالى: «فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا» [٢]، و منها الشىء كما تقول: رأيت اليوم أمرا عجيبا.
و منها: الحادثة، و منها الغرض كما تقول: جاء زيد لامر كذا.
و لا يخفى ان عد بعضها من معانيه من اشتباه المصداق بالمفهوم
بديهي و قد يفسر بالحال (كما يقال شغله امر كذا) أي شأنه.
(و منها: الفعل) مطلقا بمعناه اللغوي (كما في قوله تعالى «وَ ما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ») أي فعله، (و منها الفعل العجيب) و هو اخص مما قبله (كما في قوله تعالى «فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا») أي فعلنا العجيب، (و منها الشيء) مطلقا (كما تقول رأيت اليوم أمرا عجيبا) أي شيئا عجيبا (و منها الحادثة) نحو وقع في البلد امر أي حادثة، (و منها الغرض كما تقول جاء زيد لامر كذا) أي للغرض الفلاني.
(و لا يخفى أن عد بعضها من معانيه من) باب (اشتباه المصداق بالمفهوم).
«المصداق» ما يصدق عليه اللفظ. «و المفهوم» ما يفهم من اللفظ أي معناه، فلو قيل «جاءني رجل» كان المفهوم من لفظة رجل فرد من افراد الانسان المذكر المرادف لقولنا في الفارسية «مرد»، و مصداقه أي الذي جاء خارجا يمكن أن يكون زيدا أو غيره.
اذا عرفت ذلك فنقول: الرجل مستعمل في هذا المصداق الخاص و لا يلزم
[١] هود: ٩٧.
[٢] هود: ٦٦- ٨٢.