الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٦ - «مفهوم المشتق»
و قد انقدح بذلك عدم نهوض ما أفاده (ره) بابطال الوجه الاول كما زعمه (قده)،
و حاصله: على ما اظن انه (ره) اجرى اشكال الانقلاب الذى اورد الشريف على الشق الثاني في الشق الاول، و هو ما اذا اخذ مفهوم الشيء في معنى المشتق و هناك مقدمة مطوية و هي: انه كما يلزم من دخول الذات في المشتق الانقلاب، كذلك يلزم من دخول المفهوم في المشتق الانقلاب، إلّا ان الاول انقلاب الضرورية- كالفصل- الى الممكنة، و الثاني انقلاب الممكنة- كالكاتب- الى الضرورية.
و هذا هو المراد بقوله: «و لا وجه» الخ أي لا وجه لتخصيص الشريف الانقلاب بالوجه الثاني و هو أخذ الذات في المشتق، بل يجرى الانقلاب في الوجه الاول و هو أخذ المفهوم في المشتق.
(و قد انقدح بذلك) الذي ذكرنا من رد قول الفصول بالانقلاب (عدم نهوض ما افاده) صاحب الفصول من جعل الضرورة بشرط المحمول (بابطال الوجه الاول) أي ابطال اخذ مفهوم الشيء في المشتق (كما زعمه «قده») حيث قال: و لا يذهب عليك انه يمكن- الخ [١].
و وجه عدم النهوض يحتاج الى تمهيد مقدمة و هي: ان مفهوم الشيء الداخل في معنى المشتق على ثلاثة انحاء: الاول الشيء مطلقا الاعم من المطلق و المقيد، الثاني الشيء المطلق الثالث الشيء المقيد، فالاول لا بشرط، و الثاني بشرط لا أي بشرط
- و هذا خروج عما نحن فيه، لان المدعى انقلاب مادة الامكان بالضرورة فيما ليست مادته واقعا فى نفسه- مع قطع النظر عن الشرط المذكور- غير الامكان.
[١] هذا على مذاق المصنف من تفسيره لكلام الفصول، و يظهر الوجه الآخر من التفسير مما تقدم- فتدبر.