الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٧ - «مفهوم المشتق»
فان لحوق مفهوم الشىء و الذات لمصاديقهما انما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا مطلقا و لو مع التقيد إلّا بشرط تقيد المصاديق به أيضا
عدم التقييد، و الثالث بشرط شيء.
اذا عرفت ذلك فنقول: ان ما زعمه الفصول من ان اخذ مفهوم الشيء في المشتق يوجب الانقلاب غير صحيح، (فان) الفصول ان أراد من لحوق الشيء بالمشتق (لحوق مفهوم الشيء و) مفهوم (الذات لمصاديقهما) فهو (انما يكون ضروريا مع اطلاقهما) أي اطلاق مفهوم الشيء و الذات و هو القسم الثاني، و حينئذ فضروريته مسلم لكن ليس محل الكلام، اذ لا يحمل الشيء المطلق على الذات، فليس معنى الانسان كاتب الانسان شيء مطلق.
و الحاصل ان مفهوم الشيء المطلق ضرورى (لا مطلقا) أعم من المطلق و المقيد و هو القسم الاول، فان صاحب الفصول لو أراده كان باطلا، اذ مفهوم الشيء بمعناه الاول ليس ضروريا [١].
كيف و الحال ان الشىء مطلقا يصدق (و لو مع التقيد) فان المقيد احد افراد المطلق، و من البديهي عدم ضرورية المقيد، فان الشىء الكاتب ليس ضروريا للانسان، و ببطلان ضرورية المطلق تبين بطلان ضرورية القسم الثالث و هو الشيء بقيد الكاتب.
اللهم (إلّا) ان يقال بضرورية الشيء المقيد للموضوع (بشرط تقيد المصاديق) أي افراد الموضوع (به) أى بالمحمول (أيضا) كما كان الشيء
[١] و الحاصل ان الشىء مطلقا و لو كان ضروريا و لكن ليس محل الكلام، و الشىء المطلق و الشىء المقيد هما محل الكلام لكنهما ليسا بضرورى، فالضرورى غير محل الكلام و محل الكلام ليس بضرورى.