الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٠ - «مفهوم المشتق»
و لا يذهب عليك ان صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه مقيدا واقعا به لا يصحح دعوى الانقلاب الى الضرورية، ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول فى كل قضية و لو كانت ممكنة كما لا يكاد يضرّ بها صدق السلب كذلك بشرط عدم كونه مقيدا به واقعا،
(و لا يذهب عليك ان صدق الايجاب بالضرورة بشرط كونه) أي كون الموضوع (مقيدا واقعا به) أي بالمحمول على ما تقدم بيانه خارج عن محل البحث في المقام، اذ البحث في أن اخذ الذات في مفهوم المشتق يوجب انقلاب القضية الممكنة الى الضرورية أم لا، و أما ما ذكره صاحب الفصول من الانقلاب فليس من جهة أخذ الذات في مفهوم المشتق، بل من جهة اخذ المحمول شرطا في الموضوع.
و الحاصل: ان الانقلاب الذي ذكره الشريف آت من جهة اخذ الموضوع في المحمول، و الانقلاب الذي ذكره الفصول آت من جهة اخذ المحمول في الموضوع فمصبّهما مختلف، فلا يكون أحدهما مؤيدا للآخر، فان اخذ المحمول في الموضوع (لا يصحح دعوى الانقلاب الى الضرورية) الذي رامه الشريف (ضرورة صدق الايجاب بالضرورة بشرط المحمول في كل قضية و لو كانت ممكنة) و لو لم يؤخذ الذات في مفهوم المشتق، بل و لو لم يكن المحمول مشتقا أصلا.
فصدق هذه الضرورة لا نضر بالممكنة (كما لا يكاد يضربها صدق السلب كذلك) أي بهذه الضرورة (بشرط عدم كونه) أي عدم كون الموضوع (مقيدا به) أي مقيدا بالمحمول (واقعا) و الاحسن في العبارة ان يقول: