الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٠٩ - «مفهوم المشتق»
انتهى [١]-.
الملكة و الصنعة و التلبس «ان كانت» هذه الذات «مقيدة به» أي بالوصف «واقعا» بأن اخذ الوصف مقيدا بمادة نسبته الواقعية «صدق الايجاب بالضرورة» مثلا: ذات زيد اذا كانت كاتبة بالامكان، صدق زيد كاتب بالامكان، و يلزم صدق زيد الكاتب بالامكان بالضرورة،- يعني أن امكان الكتابة لزيد ضروري،- و حينئذ يلزم الانقلاب الذي ذكره الشريف «و إلّا» تكن الذات المقيدة بالوصف مقيدة به واقعا، كأن لم تكن ذات زيد كاتبة بالامكان «صدق السلب بالضرورة» اذ يصدق زيد ليس بكاتب بالامكان، المستلزم لصدق زيد ليس بكاتب بالامكان بالضرورة.
و لا يذهب عليك ان هذه الضرورة في الايجاب و السلب بيان للصدق و عدم الصدق، لا بيان لكيفية النسبة بين الموضوع و المحمول، و لهذا «مثلا لا يصدق زيد كاتب بالضرورة» لان ظاهر كلمة بالضرورة كونها بيانا للنسبة، مع ان النسبة ليست ضرورية، و «لكن يصدق زيد الكاتب بالقوة» في الامي «أو بالفعل» في غيره «بالضرورة» لان ظاهر كلمة الضرورة حينئذ- بعد بيان كيفية النسبة- كونها بيانا للصدق يعني ان امكان الكتابة لزيد أو فعليتها ضروري.
و بهذا تبين أن ما ثبت في نسخ الكفاية من قوله «زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة» غلط، مع أنه مخالف لعبارة الفصول فراجع- (انتهى) كلام الفصول مع تفسيريه.
ثم ان المصنف اختار الوجه الاول من التفسيرين، و لهذا أجاب بقوله:
[١] الفصول ص ٦١.