الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥١ - خامسها «المراد بالحال»
و لا ينافيه اشتراط العمل فى بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال، ضرورة ان المراد الدلالة على أحدهما بقرينة، كيف لا و قد اتفقوا على كونه مجازا فى الاستقبال.
حال ارادتهم أحد الازمنة الثلاثة، فانهم صرحوا بأن المراد هي الحقيقية من تلك الازمنة لا المفهوم، و حيث نفى أن يكون الاسم دالا على الزمان، لزم أن لا يدل على حال النطق.
و الحاصل: ان الاتفاق على عدم دلالة الاسم على الزمان، و الاتفاق على دلالة المشتق على الحال حقيقة مشعر بأن المراد بالحال غير الزمان، و إلّا لكان بين الاتفاقين تناقض. ثم وجه كون هذا الاتفاق مؤيدا لا دليلا عدم كون مثل هذا الاتفاق حجة. مضافا الى بعض احتمالات أخر في الجمع ذكرها العلامة المشكيني (ره) فراجع [١].
(و) ان قلت: ان القياس السابق انتج ان الصفات (لا) تدل على الزمان و (ينافيه) ما ذكره النحاة من (اشتراط العمل في بعضها) كاسم الفاعل (بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال) قال ابن مالك:
كفعله اسم فاعل في العمل* * * ان كان عن مضيه بمعزل
قلت: لا تنافي بين عدم الدلالة على الزمان و بين اشتراط العمل بالزمان (ضرورة أن المراد) بهذا الشرط (الدلالة على أحدهما) أي دلالة اسم الفاعل و نحوه على أحد الزمانين (بقرينة) خارجية على نحو تعدد الدال و المدلول نحو «زيد ضارب الآن أو غدا» و (كيف لا) يكون الدلالة على الزمان بدال آخر (و قد اتفقوا على كونه مجازا) فيما اذا استعمل (في الاستقبال) كما تقدم
[١] حاشية المشكيني ج ١ ص ٦٧.