الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٧ - أحدها «المراد بالمشتق»
هكذا هاهنا و ما عن المسالك فى هذه المسألة من ابتناء الحكم فيها على الخلاف فى مسألة المشتق.
فالزوجة التي هى المشتق تصدق على الصغيرة، و لو بعد خروجها عن الزوجية و تحريمها برضاع الكبيرة الاولى.
(هكذا) عبارة الايضاح (هاهنا و) كذا يشهد لما ذكرنا من وقوع النزاع في هذا القسم من الجوامد (ما) حكي (عن المسالك) للشهيد الثاني «قده» (في هذه المسألة) التي عنونها فخر الدين (من ابتناء الحكم) بالتحريم (فيها) أي في المرضعة الثانية (على الخلاف في مسألة المشتق) فقال ما لفظه:
بقي الكلام في تحريم الثانية من الكبيرتين، فقد قيل انها لا تحرم، و اليه مال المصنف، حيث جعل التحريم أولى، و هو مذهب الشيخ، و ابن الجنيد، لخروج الصغيرة عن الزوجية الى البنتية، و أم البنت غير محرمة على أبيها، خصوصا على القول باشتراط بقاء المعنى المشتق منه في صدق الاشتقاق، كما هو رأى جمع من الاصوليين [١].
ثم ذكر تحريمها الى أن قال: لان هذه يصدق عليها أم زوجة و ان كان عقدها قد انفسخ، لان الاصح انه لا يشترط فى صدق المشتق بقاء المعنى المشتق منه- انتهى.
و الحاصل: ان ارضاع الكبيرة الاولى للصغيرة محرم لهما، لان الكبيرة تصير أم الزوجة، و الصغيرة تصير بنت الزوجة، و كلاهما مسبب للتحريم بعد الدخول بالكبيرة، ثم اذا أرضعت هذه الصغيرة الكبيرة الثانية، فان قلنا بصدق المشتق- أي الزوجة- على الصغيرة بعد خروجها عن الزوجية، لزم حرمة الكبيرة
[١] المسالك ج ١ ص ٣٧٩.