الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٨ - أحدها «المراد بالمشتق»
فعليه كلما كان مفهومه منتزعا من الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات
الثانية، لانها برضاعها للصغيرة تكون أم الزوجة، و ان لم نقل بالصدق لم تحرم لانها لم ترضع الزوجة و انما ارضعت أجنبية.
و اعلم ان الاقسام المتصورة في المسألة أربعة: لانه اما أن تكون كلتاهما أو احداهما مدخولا بها أم لا، و على كل تقدير فاما أن يكون اللبن من هذا الزوج أم لا، و حيث كانت المسألة خارجة عما قصدناه من شرح ألفاظ المتن لم نتعرض لخصوصياتها (فعليه) أي فعلى ما ذكرنا من وجود الملاك مؤيدا بتعرض الاصحاب للتعميم (كلما كان مفهومه منتزعا من الذات) جامدا أو مشتقا و لم يكن منتزعا عن مقام نفس الذات كالانسانية و الناطقية، بل كان الانتزاع (بملاحظة اتصافها) أي الذات (بالصفات الخارجة عن الذاتيات) الذاتي له اطلاقان: اطلاق في باب البرهان، و اطلاق في باب الايساغوجي- أي الكليات الخمس- و الظاهر أن مراد المصنف كلاهما.
قال في المنظومة ما لفظه: «كذلك الذاتي» له اطلاقان أحدهما «بذا المكان» أي الذاتي المستعمل في الكليات الخمسة، أي ما ليس خارجا عن الشيء «ليس هو الذاتي في» كتاب «البرهان» اذ يراد بالذاتي المستعمل هناك ما ينتزع عن نفس ذات الشيء، فيكفي ذاته في انتزاعه كما قلنا «من لا حق لذات شيء من حيث هي» «بلا توسط لغير ذاته» في لحوقه «فمثل الامكان هو الذاتي» فيقول الحكيم ان الامكان ذاتي للماهية الامكانية لا غيري بهذا المعنى كما قلنا «لا الذاتي الايساغوجي بل ثاني» من المعنيين- انتهى [١]. فالنوع و الفصل و الجنس
[١] اللئالى المنتظمة فى المنطق ص ٣٩.