الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - «الامر الثانى عشر» فى استعمال اللفظ فى أكثر من معنى واحد مطلقا سواء كانا حقيقيين أو مجازيين أو مختلفين
معنى من معانيه، فاذا قيل مثلا جئنى بعينين اريد فردان من العين الجارية لا العين الجارية و العين الباكية، و التثنية و الجمع فى الاعلام انما هما بتأويل المفرد الى المسمى بها،
(معنى من معانيه) على نحو القسم الرابع أو القسم الثاني (فاذا قيل مثلا جئني بعينين) فالمتبادر انه (أريد فردان من العين الجارية) كما تقدم (لا) انه أريد (العين الجارية و العين الباكية).
و بالجملة لا بد في التثنية و الجمع من اتحاد المعنى و تعدد مصاديقه، و لا يكفي الاتحاد بمجرد اللفظ من دون معنى كلي صادق على المتعدد فيهما.
(و) ان قلت: لو لزم في التثنية و الجمع ارادة فردين من معنى كلي صادق على المتعدد فكيف يجوز (التثنية و الجمع في الاعلام) مع انه ليس هناك كلي صادق عليهما.
لا يقال: فيهما الكلي أيضا موجود فان زيدين فردان من كلي الانسان.
لانه يقال: المراد من اشتراط وجود الكلي في صحة التثنية و الجمع أن يكون اللفظ المفرد للمثنى و للجمع بنفسه كليا له أفراد، كالعين فانه كلى بخلاف نحو لفظ «زيد» فانه ليس بكلى و ليس المراد من الكلي المشترط دخول الفردين تحته كليا في الجملة.
قلت: (انما) يصح تثنية العلم و جمعه لان (هما بتأويل المفرد) الذي يراد تثنيته أو جمعه (الى المسمى بها) أي بالاعلام فيراد من لفظ زيد المسمى بزيد، و معلوم أن المسمى بزيد كلي يصدق على كل ذات اسمه زيد.
و توضيح الجواب بلفظ بعض الاعلام: ان الاعلام المدخولة للعلامة ليست مستعملة في معانيها الحقيقة التي لا تقبل التعدد، و انما تستعمل في معنى مجازي،