الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٧٥ - «ثمرة النزاع»
فيكون الاخلال بما له دخل باحد النحوين فى حقيقة المأمور به و ماهيته موجبا لفساده لا محالة، بخلاف ما له الدخل فى تشخصه و تحققه مطلقا شرطا كان أو شطرا، حيث لا يكون الاخلال به الا اخلالا بتلك الخصوصية، مع تحقق الماهية بخصوصية اخرى غير موجبة لتلك المزية،
(فيكون الاخلال بما له دخل بأحد النحوين) من الشرطية و الجزئية (في حقيقة المأمور به و ماهيته) كالاربعة الاول من الاقسام الثمانية (موجبا لفساده) أى فساد المأمور به (لا محالة) اذ الكل عدم عند عدم جزئه، و المشروط عدم عند عدم شرطه، إلّا أن يدل من الخارج دليل على الاكتفاء بالناقص في بعض المقامات، كما دل في بعض الاجزاء و الشرائط الذكرية (بخلاف ما له الدخل في تشخصه) أي تشخص المأمور به (و تحققه) مما لوحظ بالنسبة الى الفرد كالاربعة الاخيرة من الاقسام الثمانية.
و اليه أشار بقوله: (مطلقا) أي سواء كان (شرطا) بأن (كان) خارجا (أو) كان (شطرا) و كان داخلا و سواء كان موجبا للمزية أو موجبا للمنقصة (حيث) علة لعدم فساد الماهية بسبب الاخلال بالخصوصيات الفردية (لا يكون الاخلال به) أي بماله الدخل في التشخّص (الّا اخلالا بتلك الخصوصية) الفرديّة الموجبة للمزية أو المنقصة (مع تحقّق) أصل (الماهية) المطلوبة (بخصوصية أخرى) نهايته ان هذه الخصوصية الاخرى (غير موجبة لتلك المزية) التي كانت للماهية المتحققة في ضمن الخصوصية الاولى مثلا: لو لم يأت بالصلاة فى المسجد لم تبطل الصلاة، و انسلاخها عن خصوصية المسجدية يوجب تحققها في ضمن خصوصية البيتية التي لم تكن موجبة