الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٦٦ - «ثمرة النزاع»
كما لا يخفى فافهم.
الثانى: ان كون ألفاظ المعاملات أسامى للصحيحة لا يوجب اجمالها كألفاظ العبادات، كى لا يصح التمسك باطلاقها عند الشك فى اعتبار
و مما ذكر تبين جواز التمسك بالاطلاقات الواردة في بيان المعاملات فيما لو شك في شرط أو جزء، و في المقام كلمات للاعلام و شحنا بها تقريرات مباحث بعض أساتيدنا دام ظله.
ثم ان بعض الاعلام ذكر في وجه التمسك باطلاق المعاملات ما حاصله: ان المراد بالمسبب هو الاعتبار الصادر من البائع المظهر باللفظ أو بغيره، و الاعتبار أمر قائم بالمعتبر بالمباشرة بلا احتياج الى سبب أو آلة، و على هذا فلو كان دليل الامضاء من الشرع واردا في مقام امضاء الاعتبارات الصادرة من المتعاملين، فمقتضى اطلاقه و عدم التقييد بمظهر خاص يثبت عموم الامضاء لكل ما يمكن أن يكون مظهرا له، و بهذا يتم وجه التمسك بالاطلاق في المعاملات (كما لا يخفى فافهم) لعله اشارة الى بعد ما ذكره من كون الاختلاف بين الشرع و العرف انما هو في المصاديق، فانه لا برهان عليه، بل قد يكون البرهان على خلافه كما حقق في محله.
(الثاني) من الامور الثلاثة الباقية في بيان أن ما ذكر من الثمرة بين الصحيحي و الاعمى في باب العبادات لا تجري في باب المعاملات، اذ (ان كون الفاظ المعاملات أسامي للصحيحة لا يوجب اجمالها) بحيث لا يمكن التمسك بها عند الشك لما تقدم، و ليست (كالفاظ العبادات) على القول بوضعها للصحيح (كي لا يصح التمسك باطلاقها) أي باطلاق الفاظ المعاملات (عند الشك في اعتبار)