الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٥٨ - «ثمرة النزاع»
فتأمل جيدا.
(فتأمل جيدا).
و لتوضيح المقام لا بأس بالاشارة الى ما ذكره الشيخ الانصاري «قده» في كتاب الطهارة قال: ثم انه لا اشكال فى تحريم الصلاة من حيث التشريع و هل هي محرمة ذاتا كقراءة العزائم أو لا حرمة فيها الا من جهة التشريع بفعل الصلاة الغير المأمور بها وجهان: من التصريح بعدم الجواز و الامر بالترك فى النصوص و اكثر معاقد الاجماعات.
ففي صحيحة زرارة اذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة [١]، و في صحيحة أخرى: لا تحل لها الصلاة [٢]، و في اخرى اذا دفقته- يعني الدم- حرمت عليها الصلاة [٣] و نحوها غيرها، و في المنتهى يحرم على الحائض الصلاة و الصوم و هو مذهب عامة أهل الاسلام، و من أن الظاهر توجه التحريم و الامر بالترك في الادلة على فعل الصلاة على وجه التعبد و المشروعية كما كانت تفعلها قبل الحيض و لا كلام في حرمة ذلك لانه تشريع و تعبد بما لم يأمر به الشارع. و انما تظهر الثمرة فى حسن الاحتياط لها بفعل الصوم و الصلاة الواجبين أو المندوبين عند الشك فى الحيض مع فرض عدم أصل أو عموم يرجع اليه، فان قلنا بالتحريم الذاتي لم يحسن لها الاحتياط سيما بفعل المندوبة، و الاقوى عدمه للاصل و ظهور النواهي فيما ذكرنا مع أن أوامر الترك واردة فى مقام رفع الوجوب، و لذا أبدل التحريم فى المعتبر و النافع بعدم الانعقاد، فقال في المعتبر: لا تنعقد للحائض صوم و لا صلاة و عليه الاجماع [٤]، انتهى كلامه.
[١] فروع الكافى ج ١ ص ٢٩.
[٢] هى نفس الصحيحة الاولى ليست غيرها.
[٣] ما وجدت المصدر.
[٤] طهارة الشيخ ص ٢٠٦.