الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٤٤ - «ثمرة النزاع»
إلّا انه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة، لما عرفت من ان ثمرة المسألة الاصولية هى أن يكون نتيجتها واقعة فى طريق استنباط الاحكام الفرعية فافهم،
الزوجتين في مورد الحلف، و لا يكون الحكم في هذا القسم الا جزئيا، و المسألة الاصولية- كما عرّفوها- هي التي تقع في طريق استنباط الحكم الكلي، بخلاف المسألة الفقهية فان المستنتج منها يكون حكما جزئيا.
اذا عرفت هذا قلنا: ان ما ذكروه من ظهور ثمرة النزاع في مسألة النذر و ان كان صحيحا فى نفسه (إلّا أنه ليس بثمرة لمثل هذه المسألة) التي هي من المسائل الاصولية، و ذلك (لما عرفت) في أول الكتاب و ما شرحناه هناك (من أن ثمرة المسألة الاصولية) أي فائدة البحث الاصولي (هي أن يكون نتيجتها) الحاصلة منها (واقعة في طريق استنباط الاحكام) الكلية (الفرعية) لا نفس المسألة الفقهية، و مسألة النذر من هذا القبيل، اذ الحكم المشكوك- أعني البرء و عدمه باعطاء الدرهم للمصلي فاسدا- حكم جزئي فقهي فالمسألة المنتجة له مسألة فقهية لا مسألة أصولية.
و توضيحه: ان الشك في الوفاء من باب اشتباه الامور الخارجية، نعم وجوب الوفاء بالنذر مطلقا من الاحكام الكلية، فما يتوقف عليه استنباط هذا الحكم الكلي يكون من المسائل الاصولية، و بهذا البيان سقطت الثمرة الثانية أيضا (فافهم) حتى لا تشتبه عليك و تقول: ان النذر تابع لقصد الناذر، فلا مجال لتفريعه على الصحيح و الاعم أصلا.
قال العلامة الرشتي «قده»: فالتحقيق ان الثمرة هو اجمال الخطاب قطعا على القول بالصحيح، و عدم جواز الرجوع الى الاطلاق عند الشك في الجزئية