الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ١٠٩ - «الامر التاسع» فى ثبوت الحقيقة الشرعية و عدمه
انقدح حال دعوى الوضع التعينى معه و مع الغض عنه فالانصاف ان منع حصوله فى زمان الشارع فى لسانه و لسان تابعيه مكابرة. نعم حصوله فى خصوص لسانه ممنوع فتأمل.
و أما الثمرة بين القولين فتظهر فى لزوم حمل الالفاظ الواقعة فى كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت، و على معانيها الشرعية على الثبوت
(انقدح حال دعوى الوضع التعينى معه) أي مع هذا الاحتمال (و) اما (مع الغض عنه) أي عن هذا الاحتمال (فالانصاف ان منع حصوله) أي حصول الوضع التعيني الغلبي (في زمان الشارع في لسانه) (صلى اللّه عليه و آله) (و لسان تابعيه مكابرة) هذا عدول عما اختاره سابقا من كونها موضوعة بالوضع التعييني الاستعمالي كما لا يخفى.
(نعم حصوله في خصوص لسانه) (صلى اللّه عليه و آله) (ممنوع) لعدم الدليل عليه و الاعتبار لا يساعده (فتأمل) حتى لا تقول: ان هذا موجب لثبوت الحقيقة المتشرعة لا الحقيقة الشرعية كما هو محل الكلام، حيث ان النزاع يدور مدار الثمرة و الثمرة تترتب على مطلق الوضع في زمان الشارع، فمغايرة العنوان و مصب أدلة الطرفين غير ضائرة.
(و أما الثمرة بين القولين) أي قول المثبتين مطلقا بأي نحو كان و النافين كذلك (فتظهر في لزوم حمل الالفاظ الواقعة في كلام الشارع) حيّز الطلب و نحوه (بلا قرينة على معانيها اللغوية مع عدم الثبوت) للحقيقة الشرعية (و على معانيها الشرعية على الثبوت) اجمالا، و التفصيل انه اما أن يعلم تاريخ النقل و الاستعمال، و اما أن يجهلان، و اما أن يعلم الاول دون الثاني، و اما بالعكس